و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـابناـ قال الشيخ الغزالي في كتابه " رأيت نفرا يغشون المجامعَ مذكّرين بحديث أنّ أبا الرسولِ (ص) في النار! وشعرت بالاشمئزازِ من استطالتِهِم وسوء خلقِهِم! قالوا لي: كأنك تعترض ما نقول؟ قلتُ ساخرا: هناك حديث آخر يقول: { وما كنّا مُعَذّبِينَ حتّى نَبْعثَ رَسُولاً } فاختاروا أحدَ الحديثيْنِ. قال أذكاهم بعد هنيئةٍ: هذه آية لا حديث! قلت: نعم جعلتها حديثا لتهتمّوا بها فأنتم قلّما تفقهونَ الكتابَ "!!
و قال " كانت هناك رسالات قبل البعثةِ والعربُ من قوم إبراهيم وهم متعبّدون بدينِهِ ". قلتُ: العرب لا من قومِ نوح ولا من قومِ إبراهيم، وقد قال الله تعالى في الذين بُـعِـثَ فيهم سيد المرسلين: [ ومَا آتَينَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسونَهَا وَ مَا أَرْسَلْنَا إلَيهِمْ قَبْلَك منْ نَذيرٍ] وقالَ لنبيّهِ الخاتم:[وما كُنتَ بِجَانبِ الطّورِ إذْ نَادَينَا ولكِنْ رَّحمةً منْ ربّكَ لِتُنذِرَ قَومَاً ما أتَاهُم منْ نَذيرٍ من قبلِكَ لعَلّهُم يتذكّرونَ]. كلّ الرسالاتِ السابقةِ محلّية مؤقتة، وإبراهيم وموسى وعيسى كانوا لأقوامٍ خاصّة !!
و للفقهاءِ كلام في أنّ أبوي الرسول ليسا في النارِ يردّونَ بِهِ ما تروونَ، لقد أحرجتُم الضميرَ الإسلاميّ حتى جعلتموهُ ليستريحَ يروي أنّ الله أحيى الأبوينِ الكريمينِ فآمنا بابنِهِما وهي روايةٌ ينقصُها السندُ؛ كما أنّ روايَتَكم ينقصها الفقهُ، ولا أدري ما تعشّقُكُم لتعذيبِ أبوينِ كريمينِ لأشرفِ الخلقِ؟ ولم تنطلقونَ بهذه الطبيعةِ المسعورةِ تسوءون الناسَ؟ "
انتهی/125